السيد محمد صادق الروحاني
33
زبدة الأصول
فان قلت احتمال كون التطبيق تقية معارض باحتمال كون الكبرى صادرة تقية للعلم باعمال تقية في البين ، ومعه لا مورد لجريان أصالة الجهة في الكبرى ، وعليه فلا يمكن الاستدلال به . قلت إن أصالة الجهة في التطبيق لا تجرى على أي حال ، إذ لو كانت الكبرى صادرة تقية لما ترتب اثر على جريانها في التطبيق ، فتجري في الكبرى بلا معارض . الاستدلال بما روى عن الخصال لحجية الاستصحاب ومنها : ما رواه الشيخ الأعظم في الرسائل ، قال : ومنها ما ( 1 ) عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ، من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين وفيه رواية أخرى عنه ( ع ) من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فان اليقين لا يدفع بالشك وعدها المجلسي في البحار في سلك الاخبار التي يستفاد منها القواعد الكلية انتهى . وأورد على الاستدلال به بايرادين . الأول : انه ضعيف السند لقاسم بن يحيى . وأجيب عنه بان العلامة ضعفه تبعا لابن الغضائري ، والمعروف ان تضعيفه لا يقدح . وفيه : ان هذا وحده لا يكفي بل لابد من اثبات وثاقته فغاية ما يثبت بما أفيد كونه مجهول الحال : والحق ان يقال إنه ثقة ، لشهادة ابن قولويه ، والصدوق بوثاقته إذ الأول روى عنه في كامل الزيارات في ثواب زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد شهد بوثاقة كل من وقع في اسناد كامل الزيارات ، والثاني حكم بصحة ما رواه في زيارة الحسين ( ع ) وفى طريقه إليه القاسم بن يحيى بل ذكر ان هذه الزيارة أصح الزيارات عنده رواية ، راجع الفقيه في زيارة قبر أبى عبد الله ( ع ) حديث 1614 و 1615 ولا يعارضها تضعيف ابن الغضائري ، لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه ، ويؤيد وثاقته رواية الاجلاء من قبيل احمد
--> 1 - الخصال حديث أربعمائة باب 10 من أبواب المائة فما فوق ص 619 ، الطبعة الحديثة .